محمد عبد المنعم خفاجي
137
الأزهر في ألف عام
منها لعضوية الجماعة ، فأخبرهم الشيخ مأمون الشناوي بأن قانون الجماعة يمنع منحها للأستاذ الأكبر لأنه ليس من أساتذة كليات الأزهر الشريف الذين يباح لهم التقديم لعضوية الجماعة بشروط خاصة ، فأشير على الشيخ الشناوي بأن يجمع الجماعة لتعديل قانونها ، فرد عليهم بأن رئيس الجماعة هو الأستاذ الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم ، فدعى الشيخان لمقابلة النقراشي ، ويبدو ان الشناوي قابل النقراشي أولا حيث ذكر له ان هذا التعيين يجب ان يتم ، لأنه قد طلبه أغا خان من السراي ، وكان المفهوم في أوساط الشعب ان الخاصة الملكية استولت من وزارة الأوقاف على أطيان ضخمة من بينها تفتيش الوادي وتفتيش شاوة لادارتها بدلا من وزارة الأوقاف ، وان الملك يرغب في مكافأة وزير الأوقاف بتعيينه شيخا للأزهر ، على الرغم من اعتذار الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق طيب اللّه ثراه عن قبول هذا المنصب . وخرج الشيخان من مكتب النقراشي ، حيث جمعا الجماعة ، فرفضت ان توافق على تعديل قانونها ، وكان في مقدمة الرافضين الأستاذ الأكبر الشيخ إبراهيم حمروش وكان شيخا لكلية الشريعة آنذاك . . وإثر ذلك طلب من المشايخ الثلاثة الاستقالة فاستقال الشيخ الشناوي وكيل الأزهر والشيخ إبراهيم حمروش شيخ كلية الشريعة والشيخ عبد المجيد سليم المفتي من وظائفهم ، وعين مدير الأزهر الشيخ عبد الرحمن حسن وكيلا للأزهر ، ونفذ الرغبة الملكية بتعديل القانون الذي أثار تعديله ثورة في الشعب وفي أوساط العلماء والطلاب ، ونشر كبار الشيوخ المستقيلون بيانا على الأمة المصرية الكريمة والعالم الاسلامي عن انتهاك الحكومة القائمة لقانون الأزهر ، وذكروا فيه تهديد رئيس ديوان الملك للمفتي الأكبر الشيخ عبد المجيد سليم إذ دعاه إلى مكتبه وقال له : « إن في وقفتك هذه ضد رغبة الملك خطرا عليك » ، فأجاب على الفور : أيحال بيني وبين الذهاب إلى بيت اللّه ؟ فقال رئيس الديوان : لا . فرد عليه الشيخ على الفور : إذن لا خطر . وكان الأستاذ الأكبر الشيخ مصطفى عبد الرازق طيب اللّه ثراه من أشد